الشيخ مهدي الفتلاوي
50
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
ولاية اليهود والنصارى على المسلمين بدأت ولاية اليهود والنصارى على المسلمين سياسيا ، بعد احداث الغزو الصليبي للوطن الإسلامي ، وكانت الحكومات والزعامات العربية الخائنة ، أول من سارع في طاعة الغزاة المحتلين ، وبعد نجاح عملية الغزو وسيطرة الغزاة على جميع مراكز الثروة ومقاليد الحكم في الأقطار الاسلامية ، تطور الولاء السياسي بين المحتلين ووكلائهم الخونة من حكام المجتمعات الاسلامية ، وظهرت آثاره السلبية على الأمة فكريا وخلقيا وحضاريا ، مستهدفة فصلها عن عقيدتها وسلب اصالتها الدينية . إن نظرة عامة لما يعانيه المسلمون اليوم من ظلم وفقر ، ومن مصادرة حرياتهم ونهب ثرواتهم وخيراتهم ، وحرمانهم من أقل حقوقهم ، في ظل حكوماتهم الجائرة الظالمة المستبدة ، يكفي لمعرفة مدى عمق الولاء السياسي ومتانته بين دول الاستكبار اليهودي والنصرانية وعملائهم من حكام وزعماء المسلمين الخونة ، وكان من أبرز حلقات التآمر على الاسلام والأمة التي أفرزتها مسيرة هذا الولاء السياسي بين الأسياد والعبيد في عصرنا الحاضر مبادرة السادات الذليلة ، والحرب العراقية المفروضة على الدولة الاسلامية الإيرانية والمجزرة الوحشية بحق الحجاج الذين احرقوا العلم الأمريكي والإسرائيلي في مكة وهم يعلنون البراءة من المشركين ، وكذلك احتماء حكام العرب بالاحلاف الصليبيين في أزمة الكويت مع العراق ، وحرب الحصار الاقتصادي والسياسي على الشعب العراقي والشعب الليبي وغيرهما من الشعوب والحكومات التي لا تحسن تنفيذ شروط الهيمنة الاستكبارية على بلادها . ومن حلقات هذا التآمر أيضا طبع آل سعود - وكلاء الإدارة الأمريكية